القاضي النعمان المغربي

422

شرح الأخبار

أرقاه إلى فوق الكعبة الرسول ، وأنزله عنه ودلاه جبرائيل عليه السلام ، وجعله الله عز وجل باب رسوله المنصوب من دونه الذي منه يؤتى إليه ، ومولى المؤمنين بشهادته الرسول بذلك له ، وأعز به أولياءه ، وقتل به أعداءه ، وجعله ولي المؤمنين بشهادة الرسول . وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، وصاحب لواء الحمد ، وأول من يدخل الجنة ، وجعله أخا لرسوله وبمنزلة هارون من موسى منه ، وأشبه الناس بإبراهيم خليله ، وأول الناس إيمانا به وبرسوله ، وأحله محل نفسه ، وجعله وصيه من بعده ، والشاهد على الأمة الذي يتلوه ، ومجاهد المنافقين ، والمقاتل على التأويل ، وأمر بسؤاله عما فيه يختلفون ، والرد إليه ما لا يعلمون ، وأودعه علمه ، واختصه بسره ، وأخبر أنه مغفور له ، وورثه تراثه من بعده ، وافترض على الأمة مودته ، وأخبر أنه ربانيها وحبرها ، والمعصوم منها ، وأودعه علم ما يكون من بعده ، وجعل الإمامة فيه وفي ولده ، وأمره بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، وأخبر أنه أقرب الناس إليه أجمعين ، وأعلم بفضله ، وفضل الأئمة من ذريته ، وفضل أهل ولايته وشيعته ، وبما أعده الله عز وجل لهم من ثوابه وكرامته ، وما شهد له به رسول الله صلى الله عليه وآله مما آتاه الله عز وجل على يديه ، وأصاره بفضله إليه من الحكمة والعلم والمعرفة بالحلال والحرام والقضايا والأحكام ، وأخبر أنه أقضى الأمة ، وأعلمهم بالكتاب والسنة ، وما أمر به من اتباعه وطاعته وافترضه على الأمة من ولايته ومودته ومودة أهل بيته ، وما نطق الكتاب به من ذلك وما اجتمعت الأمة عليه من فضله وعفافه وزهده وورعه وحسن سيرته وسياسته وعدله ونصرته لأهل الحق ورأفته بهم ورحمته لهم وشدته على أهل الباطل ، وغلظته لا يشك محق في عدله ، ولا يطمع مبطل في ميله أحب الناس إليه من اتقى الله عز وجل وعمل بطاعته ، وأبغضهم إليه من تعدى أمره ، وعمل بمعصيته ، لا يطمع من قرب منه في اثرته ، ولا يخاف من بعد عنه